الجاحظ

16

كتاب البغال

وتلونها وحرنها ، وفضح البغلة لمن يكومها . ويتناول الباب الرابع استعمال البغال في البريد وأهمية انتظام البريد في أمن الدولة ، ويستطرد من ذلك إلى تفسير منام البغال كما يستطرد إلى مسألة لغوية حول اشتقاقات اسم البغل ثم يعود إلى الحديث عن بريد البغال . أما الباب الخامس فيتحدث عن مسألة هامة هي الخلق المركب التي يشكل البغل حالة من حالاته ، ويذكر حالات أخرى مثل الحمام الراعبي والسمع والكوسج واللخم والدجاج والخلاسي والكلب الخلاسي . ويستطرد إلى بغلة عكرمة بن ربعي التي مر ذكرها سابقا وإلى أشعار مختلفة تتعلق بالبغل وصفاته . وفي باب سادس يبحث في أعمار البغل والحيوانات . وينتقل في باب سابع إلى علاقة القضاء بركوب البغل . ويعقد بابا للكلام على أثر البيئة في الحيوان ، ويليه باب في الكلام على سفاد البغل وسائر الحيوانات . وفي باب عاشر طويل يجمع الجاحظ متفرقات تتناول ذم البغال ومدحها تتخللها أخبار وأحاديث وأشعار كثيرة . وفي باب أخير يعود إلى الكلام على الخلق المركب ويبدي رأيه فيه . لقد برر الجاحظ فوضى التآليف تلك بطول الكتاب وقلة الأعوان والمرض والهم وتشتت الفكر كما برره برغبته في طرد السأم عن القارئ وذلك بعدم الإطالة في الكلام على الموضوع الواحد ، وبالانتقال من موضوع إلى آخر ، لأن الإطالة برأيه تبعث الملل في النفس ، والتنويع والاستطراد يبعثان فيه النشاط ويثيران الاهتمام . وإذا كان أبناء عصره